لا تزال المنطقة بين مسار دبلوماسي غير محسوم واحتمال اتساع العمليات العسكرية. وبالنسبة إلى التعدين، فإن التأثير الأهم لأي تصعيد جديد قد يظهر أولاً في الكهرباء والنقل واستقرار البنية التحتية.
لم تصل التطورات في الشرق الأوسط حتى الآن إلى مسار نهائي واضح.
طرحت إيران مبادرة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه رفض المقترح. وفي المقابل، ما زالت طهران تؤكد أن الحل الدبلوماسي ممكن. Reuters
بالنسبة إلى صناعة تعدين البيتكوين، ترتبط المخاطر بشكل أساسي بالطاقة.
كان نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب الحالية. وتشير بيانات EIA إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق تراجعت من أكثر من 20 مليون برميل يومياً في 2025 إلى نحو 4.9 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026. Reuters
ولا تزال حركة السفن أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وذكرت رويترز أن 17 سفينة سلع فقط عبرت المضيق خلال عطلة أسبوعية حديثة. Reuters
لكن ارتفاع النفط لا يعني تلقائياً ارتفاع تكلفة كل عملية تعدين. فمصادر الكهرباء تختلف من دولة إلى أخرى، كما أن بعض المزارع تعتمد على عقود طويلة الأجل أو الغاز أو الطاقة المتجددة.
المشكلة الأكبر قد تظهر إذا أدى التصعيد إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والتأمين أو إلى قيود في شبكات الكهرباء.
وتأتي هذه المخاطر في وقت تظل فيه هوامش التعدين حساسة. ففي 26 سبتمبر بلغ Hashprice نحو 40.08 دولار لكل PH/s يومياً، مع معدل هاش للشبكة يقارب 930 EH/s وصعوبة عند 132.76T. data.hashrateindex.com
وتُظهر بيانات Hashrate Index أن الأجهزة الحديثة ذات الكفاءة العالية تحقق إيرادات أكبر بكثير لكل وحدة كهرباء من الأجيال القديمة، وهو ما يجعل الصدمة في أسعار الطاقة أكثر صعوبة على الأجهزة الأقل كفاءة. Hashrate Index
إذا خرجت بعض مزارع التعدين من الخدمة، فلن تتوقف شبكة Bitcoin. ومع استمرار انخفاض معدل الهاش، يمكن أن تتكيف صعوبة الشبكة لاحقاً مع الوضع الجديد.
أما سعر البيتكوين نفسه فلا يمكن ربطه باتجاه واحد ثابت عند حدوث الأزمات الجيوسياسية.
لهذا السبب، فإن أهم ما سيراقبه المعدّنون خلال الفترة المقبلة هو تكلفة الطاقة، استقرار الشبكات، Hashprice، Difficulty واستمرارية التشغيل.